الفجر فوق مرتفعات الباحة، والضرم مزهر

قصتنا

من طردٍ لم يجد طريقه… إلى شركةٍ تعرف كل الطرق.

بدأت قصتنا بعيداً عن الوطن، بطردٍ لم يجد من يحمله. ومن تلك المشكلة الصغيرة وُلدت فكرة، ثم منصة، ثم شركة لوجستية متكاملة. أما هويتنا فجاءت من الباحة: لوننا من زهر الضرم الذي يكسو جبالها كل ربيع، وسرعتنا من النمر العربي في جبل شدا، وصوتنا من ترحيبها بالضيف.

01ميشيغان · الولايات المتحدة

بدأت القصة بدولابٍ من خشب.

في جامعة ولاية ميشيغان، كان نايف يدرس الهندسة الميكانيكية. وعلى بُعد آلاف الكيلومترات، في السعودية، كانت له ورشة يعمل فيها على صناعة دولابٍ من الخشب.

اشترى ما يحتاجه العمل من أمريكا، وحزمه في صناديقه، ثم جاء السؤال الذي بدا بسيطاً: كيف يصل هذا إلى السعودية؟

بحث كثيراً، ولم يجد شركة الشحن المناسبة. كانت مشكلةً صغيرة في ظاهرها، لكنها كشفت له شيئاً أكبر بكثير: أن الشحن، على كثرة من يقدّمه، ما زال صعباً على من يحتاجه.

أحياناً، تبدأ الشركات من سؤالٍ لم يجد له أحدٌ جواباً.
رسمٌ لجامعة ولاية ميشيغان في الشتاء — برج بومونت ونهر ريد سيدر — وطالبٌ يحمل طرداً على الطريق المثلج
جامعة ولاية ميشيغان — حيث انتظر الطرد الأول طريقه إلى الوطن

02الفكرة

لماذا لا تجتمع شركات الشحن كلها في مكانٍ واحد؟

كما جمعت منصاتٌ مثل Booking وPriceline الفنادقَ والرحلات في مكانٍ واحد، قرّر نايف أن يفعل الشيء نفسه مع الشحن: منصةٌ تجمع شركات الشحن، وتقارن بينها جنباً إلى جنب، وتترك لك أن تختار ما يناسب شحنتك، بسعرٍ واضح ووقتٍ معروف.

لم تكن الفكرة أن نكون شركة شحنٍ أخرى، بل أن نكون الطريق الأسهل إليها جميعاً.

يدٌ ترسم في آخر الليل شبكةً من الخطوط تلتقي في نقطةٍ واحدة

03من منصةٍ إلى شركة

ثم كبرت الفكرة.

ومع الوقت ذهبت أبعد: من منصةٍ تجمع شركات الشحن إلى شركةٍ لوجستية متكاملة، لها طرودها وشحنها الثقيل ونقلها وخدماتها اللوجستية، بفرقها وشبكتها هي.

واليوم لدينا مكاتب في الرياض وجدة والدمام، وشبكةٌ تخدم عملاءنا في وجهاتٍ محلية وعالمية — من دبي إلى المملكة المتحدة وكندا وأستراليا، والولايات المتحدة التي بدأت منها القصة.

طائرة شحن تُقلع فجراً فوق ساحة شحنٍ في الصحراء

04الباحة · جبال السروات

أما هويتنا… فأخذناها من الباحة.

في جنوب غرب المملكة، على ارتفاعٍ يتجاوز ألفي متر، تمتد الباحة على سلسلة جبال السروات: قرى من حجر على حواف الجبال، ومدرّجات رُفعت حجراً حجراً، وطرقٌ تلتفّ حول المنحدرات كأنها تبحث عن مخرجٍ من الضباب.

هنا تُقاس المسافات بالجبال، ويُستقبل الطرد الذي يصل في وقته كما يُستقبل الضيف العزيز. وبريد إكس شركة سعودية ناشئة من منطقة الباحة، ومن جبالها أخذنا لوننا وإيقاعنا.

مندوب بريد إكس يسلّم طرداً عند بيتٍ حجري في قريةٍ من قرى الباحة

05سفوح السروات · كل ربيع

لم نختر لوننا من لوحة ألوان… وجدناه على الجبل.

حين يأتي الربيع إلى الباحة، تتغيّر السفوح. يتفتّح الضرم — لافندر الجبال الذي يعرفه أهل السروات منذ أجيال — فيكسو الصخور بلونٍ بنفسجي هادئ، وتملأ رائحته الهواء، ويأتي إليه النحل من كل مكان ليصنع منه عسلاً نادراً، لأن زهره لا يدوم إلا موسماً قصيراً.

الضرم نبتة لا تطلب الكثير: تنمو في تربةٍ قليلة، وتصبر على البرد والجفاف، ثم تعود كل عام كأنها لم تغب. ومن لونها جاء بنفسجي بريد إكس، لونٌ يحمل ما نريده في كل شحنة: جذوراً ثابتة، وصبراً على الطريق، وأثراً طيباً يصل قبل أن نصل.

بنفسجي بريد إكس#8980FFمن زهر الضرم، جبال الباحة
زهر الضرم مزهراً، ونحلةٌ عليه
الضرم، لافندر جبال السروات (Lavandula dentata)

06جبل شدا · الباحة

وتعلّمنا السرعة من النمر.

غرب الباحة، حيث تنحدر السروات نحو تهامة، يرتفع جبل شدا الأعلى: كتلةٌ من الصخر والجلاميد الهائلة، تتشبّث بسفوحها أشجار العرعر والزيتون البري. هو المحمية الطبيعية الوحيدة في الباحة، ومن كائنات هذه الجبال النمر العربي.

النمر العربي لا يركض ليصل أولاً، بل ليصل بدقة. يعرف الصخرة التي سيقفز إليها قبل أن يقفز، ولا يضيّع خطوةً واحدة في أرضٍ لا طريق فيها. هذه هي السرعة التي نريدها: ليست عجلة، بل معرفةٌ بالطريق.

واليوم، والنمر العربي من أندر الكائنات على الأرض — بقي منه في البرية أقل من مئتين — نتعلّم منه درساً آخر: أن الثمين يُحمى. وبهذا نعامل كل شحنةٍ تُعهد إلينا.

السرعة عندنا ليست عجلة… هي أن تعرف الطريق.
جبل شدا الأعلى، بصخوره وأشجار العرعر
جبل شدا الأعلى، محمية الباحة الطبيعية
نمرٌ عربي يعبر الصخور
النمر العربي — مهدّد بالانقراض، وبقي منه في البرية أقل من مئتين

07ترحيب الباحة

وصوتنا… ترحيب الباحة بضيفها.

في الباحة، أول ما يسمعه الضيف ترحيبٌ قصير يقول كل شيء:

مرحبًا هيل

Marhaban hail

هذا صوت بريد إكس، وهويتنا الصوتية. لوننا من الضرم، وسرعتنا من النمر، وصوتنا من ترحيب الباحة؛ لأن من يأتمننا على ما ينتظره ليس رقم طلب… بل ضيف.

08من الباحة إلى العالم

نحن لا نوصل الطرود فقط.

كل طردٍ يحمل انتظار أحدهم: هديةٌ لأم، أو دواءٌ لمريض، أو أول طلبٍ لمتجرٍ صغير يحلم أن يكبر. نعرف ذلك جيداً، لأن قصتنا نفسها بدأت بطردٍ لم يجد طريقه إلى الوطن.

ولهذا نوصل الثقة والسرعة وراحة البال، في كل مرة. ونحمل معنا أينما ذهبنا لون الضرم، وخطوة النمر، وشيئاً من صبر الجبل.

شاحنة بريد إكس تصعد عقبةً جبلية قرب الباحة عند الغروب

بُكرة، يوصلك اليوم.

Tomorrow delivered today.